معرض أعمالي عام ١٩٩٠

في منتصف عام ١٩٨٩ جال في خاطري أنه آن الأوان لتجميع رسومات وصور وبيانات أهم المشروعات التي قمت بتصميمها والإشراف على تنفيذها أو تصميمها فقط، وهي كثيرة ومتنوعة، وذلك للتحضير لإقامة معرض لتلك الأعمال. ومرت الأيام في عمل مستمر، وتمكنت من تحضير ثلاث وثلاثين لوحة بمقاس ٠٫٨٠ × ١٫١٢ متر تتضمن كل منها مشروعاً أو أكثر، ومن أهمها:

وسعدت عند انتهائي من تنسيق تلك اللوحات، خاصة حين اتضح لي أن الرسومات والصور الفوتوغرافية والبيانات التي وضعتها قرين كل مشروع خير محدث وأحسن معلق عليه. ثم بدأت التفكير في مكان إقامة المعرض وتاريخ افتتاحه، وتحدثت في ذلك مع زميلي وأخي المهندس الدكتور أحمد محرم، فاقترح أن يكون المعرض في إحدى صالات المبنى الجديد الملحق بمبنى جمعية المهندسين المصرية، وتمت الموافقة والحمد لله.

ولما كنت مرشحاً في تلك السنة لجائزة الدولة التقديرية في الفنون من جمعية المهندسين المعماريين، رأيت من المناسب أن أقيم معرضي قبل موعد انعقاد المجلس الأعلى للثقافة. ومن حسن الطالع أن الدكتور محمد عبد القادر حاتم وافق ورحب بأن يفتتح بنفسه معرضي هذا، وتحدد موعده في ٢ يونيو ١٩٩٠. كما تفضل رئيس جمعية المهندسين المعماريين وأقام ندوة عن معرض أعمالي مساء يوم ٢٠ يونيو ١٩٩٠، وكم سعدت وأنا ألقي كلمتي أن أعلن خبر فوزي بجائزة الدولة التقديرية لزميلاتي وزملائي المهندسين المعماريين الحاضرين في تلك الندوة.

وإنني أعتقد أن حصولي على تلك الجائزة لم يكن تقديراً لشخصي فقط، بل تقديراً أيضاً لزميلاتي وزملائي العاملين في الحقل المعماري. وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.