أرفض فكرة الاقتباس من الماضي، على أساس أن عمارة الماضي وتكنولوجيته قد حققت رغبات أهله بما يتناسب مع الإمكانيات المتاحة آنذاك، ولا بد من التفكير في عمارة تتناسب وروح العصر الذي نعيش فيه، وعلى المعماري أن يتحرر من الطرز التقليدية القديمة التي اختفت عوامل تكوين طابعها وشكلها.
أرى أن يكون العمل المعماري مرتبطاً بالمضمون العقائدي للدين الإسلامي، وليس بمظاهر شكلية معينة كالعقد أو المشربية أو القبة.
أرى أن إضفاء الطابع المعماري الإسلامي على واجهات المباني إنما هو تزييف معماري لهذه الواجهات.
أن يكون المعماري عصرياً متلاحماً بكل جديد في الفكر والتطبيق، متتبعاً التقدم السريع في النواحي التقنية والأساليب الاقتصادية المتطورة، دون أن ينعزل عن جذوره ومفاهيمه الدينية.
إن النظرية الوظيفية ما زالت مثلاً أعلى يحاول المعماريون الوصول إليه والتقرب منه، لتضمنها مبادئ فكرية أساسية عظيمة الفائدة في التحليل وقياس صحة التصميم المعماري.
هناك فرق بين الطراز والطابع؛ فما يميز الطراز الإسلامي مثلاً عن أي طراز آخر هو أساساً التفاصيل كالعقود والقباب والمشربيات، وهي لا تعتبر جوهرية في التصميم النابع من وجدان المعماري، ويمكن الحصول على طابع مميز دون أن يتعارض مع المبادئ الأساسية للنظرية الوظيفية.